الشيخ عباس القمي

103

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

قال : لا تدع الحجامة في سبع من حزيران فان فاتك فالأربع عشرة . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه احتجم فقال : يا جارية هلمّي ثلاث سكّرات ، ثمّ قال : انّ السكّر بعد الحجامة يردّ الدم الطري ويزيد في القوّة « 1 » . مكارم الأخلاق : عن الصادق عليه السّلام قال : إذا بلغ الصبيّ أربعة أشهر فاحتجموه في كلّ شهر مرّة في النقرة فانّه يجفف لعابه ويهبط بالحرّ من رأسه وجسده « 2 » . قال المجلسي : قد أومأنا إلى علّة تخصيص الحجامة في أكثر الأخبار بالذكر وعدم التعرّض للفصد فيها لكون الحجامة في تلك البلاد أنفع وأنجح من الفصد ، وإنّما ذكر الفصد في بعض الأخبار عن بعضهم عليهم السّلام بعد تحوّلهم عن بلاد الحجاز إلى البلاد التي الفصد فيها أوفق وأليق . قال الموفّق البغداديّ : الحجامة تنقّي سطح البدن أكثر من الفصد ، والفصد لأعماق البدن ، والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة ، وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد لأنّ العرب غالبا ما كانت تعرف الّا الحجامة . وقال صاحب الهداية : التحقيق في أمر الفصد والحجامة انّهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع ، والفصد بالعكس ، ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد ، انتهى . ثمّ قال المجلسي : قد ظهر من الأخبار المتقدمة رجحان الحجامة يوم الخميس والأحد بلا معارض وأكثر الأخبار تدلّ على رجحانه في يوم الثلاثاء لا سيّما إذا صادف بعض الأيّام المخصوصة من الشهور العربية أو الرومية ، ويعارضه بعض الأخبار . ويظهر من أكثر الأخبار رجحان الحجامة يوم الاثنين ، ويعارضه ما مرّ من

--> ( 1 ) ق : 14 / 54 / 516 ، ج : 62 / 124 . ( 2 ) ق : 14 / 54 / 517 ، ج : 62 / 127 .